النووي

17

روضة الطالبين

كان وكيلا عنه في الاقراض والإجارة والبيع . ثم عمرو يدعي المال على زيد لنفسه ، فإن أنكر ، فهو بالخيار بين أن يقيم البينة على دين المقر على زيد ، ثم على إقراره له بما على زيد ، وبين أن يقيم البينة أولا على الاقرار ، ثم على الدين ، كذا ذكره القفال . فرع استثنى صاحب التلخيص ثلاثة ديون ، ومنع الاقرار بها ، أحدها : الصداق في ذمة الزوج ، لا تقر بالمرأة . والثاني : بدل الخلع في ذمة الزوجة ، لا يقر به الزوج . والثالث : أرش الجناية ، لا يقر به المجني عليه . فإن كانت الجناية على عبد أو مال آخر ، جاز له أن يقر به للغير ، لاحتمال كونه له يوم الجناية . قال الأئمة : هذه الديون ، وإن لم يتصور فيها الثبوت للغير ابتداءا وتقديرا للوكالة ، فيجوز انتقالها بالحوالة ، وكذلك بالبيع على قول ، فيصح الاقرار بها عند احتمال جريان ناقل . وحملوا ما ذكره صاحب التلخيص على ما إذا أقر